احتفل معنا بعيد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

تقول، المديرة التنفيذية لـ"إنترنيوز أوروبا " وعضو أكاديمية التليفزيون الروسي، مانانا أسلامزيان: " لقد اقتضى العمل على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من الأمم المتحدة، منذ ستين عامـًا، أخذ ألف وأربعمائة تصويت منفصل على كل تعريف وعلى كل كلمة.
وهذا في اعتقادي درس مفيد للصحفيين، فالإنسان وحقوقه يقعان في قلب العمل الصحفي، ولكن أهم ما يجب توافره في الصحفي الجيد هو تحمله مسئولية اختياره لكل كلمة وكل صورة.
إن هدفنا من المسابقة هو إلقاء الضوء على الصحفيين المغمورين الموهوبين والملتزمين المتواجدين في جميع أنحاء عالمنا الواسع والمتعدد."

إن مسابقة"لكل إنسان حقوق" الإعلامية تكِّنُّ كل تقديرلهؤلاء الذين، بتطبيقهم لأرقى المعاييرالمهنية، يستخدمون صوتهم وتأثيرهم الإعلاميين للارتقاء بمستوى احترام الحقوق والحريات المذكورة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
ويعد العيد الستون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي يحتفل به أثناء العام 2008، مناسبةً لتجديدالاهتمام والالتزام بالمبادئ والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

فعلى الرغم من أن الإعلان العالمي يمثل "معيارًا مشتركـًا" تعهدت جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على الالتزام به فإن، وبعد مرور ستة عقود على بداية تبنيه في العاشر من ديسمبر 1948، مذابح الإبادة الجماعية لاتزال تجري، ويعاني مئات الملايين من البشر من فقرٍ مدقعٍ.

إن علينا أن نفعل الكثير لنذكر العالم بقيمنا المشتركة وأيضـًا مسؤولياتنا المشتركة إذا أردنا أن يحصل جميع البشر على حقوقهم الإنسانية كاملة.

إن منظماتٍ عديدةً من أنحاء مختلفة من العالم قد اجتمعت في حملة "لكل إنسان حقوق" لتثيرنقاشـًأ عالميـًا، تمثل مسابقة "لكل إنسان حقوق" الإعلامية طرفـًا فاعلا فيه، حول أهمية الحقوق الأساسية التي اقترحها الإعلان العالمي وذلك لمواجهة التحديات التي يواجهها العالم اليوم.

وللصحفيين دور هام في الارتقاء بمستوى فهم حقوق الإنسان وكشف ما تتعرض له هذه الحقوق من امتهانات أينما كانت. فهم يلعبون دورالشاهد بالنيابة عن جمهورهم وفي الوقت نفسه دور المراقب لانتهاكات حقوق الإنسان. فهم يستطيعون تقديم يد العون وذلك بتثقيف مجتمعهم ليكون قادرًأ على المطالبة بحقوقه وحرياته؛ ويهتدون في عملهم بمجموعة من المعاييرالأخلاقية الصارمة وهي ليست أقل عالميةً من إعلان حقوق الإنسان فهي معترف بها في جميع أنحاء العالم شماله وجنوبه، ولكنها ليست، مثله، مجموعة في نصٍّ واحدٍ.

أن الاستقلال الصحفي يستدعي أن يكون ذلك الميثاق الأخلاقي أو القوانين التي تحكم السلوك الصحفي موضوعة من قـِبـَل الصحفيين أنفسهم. والمفاهيم العامة، التي يحتويها ذلك الميثاق الأخلاقي عبر العالم، تركز على المبادئ الأساسية التالية:

أ‌. المصداقية

وهي البحث دائمـًا عن الحقيقة وعدم اختلاق الوقائع حتى ولو كان لإضافة نكهة خاصة للتقرير، وذكر كل الأحداث بتفاصيلها إلا إذا كان ذلك يؤدي إلى إيذاء بعض الأشخاص مثل ضحايا الجرائم أو الأطفال الصغار، وعدم نسبة أعمال الآخرين إلى نفسك، وفي الأعمال المسموعة/المرئية يجب الإشارة بشكل واضحٍ لكل اقتباس أو محاكاة.

ب‌. الدقة

هي تسجيل الوقائع التي شهدتها بنفسك أو يمكنك الإحالة إلى مصادرها سواء أكان ذلك في تسجيل عام أو خاص أو أي تقرير إخباري آخر، واستخدام مصادر متعددة وتجنب استخدام المصادر المجهولة إلا في ظروف استثنائيةٍ، وتصحيح الأخطاء حال ظهورها.

ت‌. الموضوعية والحياد وعدم التحيز

هي السماح بعرض جميع وجهات النظر المختلفة في التقرير، وإعطاء فرصة الدفاع عن النفس لمن هوجم أو وجهت إليه اتهامات. ذكر الوقائع، وذلك فيما يخص التقاريرالإخبارية، وليس الآراء والميول السياسية الشخصية للكاتب أو لشخصٍ آخر حاول التأثير عليه إلا إذا أشير إلى ذلك بشكلٍ واضح؛ فيجب الفصل بين الأخبار والآراء الشخصية بالإضافة إلى الإعلانات.

ث‌. المسؤولية الجماهيرية

هي الحفاظ على الاستقلال المهني في جميع الأوقات والالتزام بأخلاقيات مهنة الصحافة والمعايير التحريرية لمؤسستك الصحفية. الكشف عن علاقتك بالشخص أو المنظمة موضوع التقرير، وأيضـًا الكشف عن مدى الارتباط بين مصالح مؤسستك وبين ما تكتب عنه في تقريرك. عدم قبول أية منح أو هدايا لكتابة قصة أو تغطية حدثٍ بطريقة معينةٍ.

ج‌. الحد من الأضرار

هي احترام خصوصية من تكتب عنهم خاصةً الأطفال؛ وحماية مصادرك. عدم إدراج أية وقائع قد يكون من شأنها إيذاء سمعة الآخرين. إظهار ذوق راقٍ واحترام تعددية جمهورك. الامتناع عن إدراج أية مواد تحث على الكراهية أو تثيرنزاعـًا أو تؤدي إلى نشوء عنفٍ. التحلي بالرهافة عند مقابلة من تعرضوا لكارثة أو قاسوامن إحدى المآسي. التعامل مع المتهمين كأبرياء حتى تثْبُت إدانتهم.

إن ما ذ ُكـِر من مبادئ هو من ضمن ما سيستخدمه محكـِّمونا لاختيار أفضل الأمثلة على الممارسة الصحفية في تغطية حقوق الإنسان.